تُحدق ، هكذا بدافع اللاشيء الذي أصبحتَه والذي تعيشُ فيه، في تلك النافذة غير المسدول ستائرها، في ذاك الظلام الذي يسكن خلفها. تُفكر ، هناك من يستطيع التحديق مُستغلاً عدم رؤيتي إليه. تقوم فجأة وتسدلها.
إنتظر ، لن تجلس هكذا إنني أعلم ، وها أنت تحرك كل جزءٍ في جسدك مُقرراً الرقص حتى نهاية الأغنية التي تستمتع إليها.
تُصفق بحرارة، لِمن؟ لنفسك، لِادراكك أخيراً عن كونك أنت وحدك، سجين هذه اللحظة، هذه البقعة، أكثر بقاع الكون مللاً وسخافةً. حيث لا يمضي غيرك والوقت. تعلم الأن أنك لو لبثت ساكناً في مكانك ولِعدة سنين ، لن تسقط تِلك اللوحة المُعلقة على رأسك، لا شيء مُثير سيحصل ما لم تُحدِثهُ أنت!
تتوقف عن الرقص. تُطفئ الضوء، تُحدق مُفكراً؛ إنه لمن الرائع في الظلام عدم رؤية شيء عدا الأفكار التي تَحرِقُنا.
— ليلوه | ١٩١٢٠٤
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق