مشاعري،
التي أخفيتُها عن العالم بأسره
وقلبي الذي خبئته
في أحد دهاليز الجحيم
ليتعذب طول الوقت لوحده،
لم أتردد ولو للحظة
في وضعهما على مائدة طعامك
رغم كل المأكولات الشهية المُحيطة بك
برثاثة، مع شوكة وسكين
قدمتهما في وعاءٍ صنعته من جلدي المسلوخ
وتعبيراً عن تقديرك - شكرتني،
لأنني جعلت أجمل جلود جسدي
مكاناً لامتصاص لعابك
هكذا هكذا
وجدت دماءاً أكتب فيها القصة
وبطريقةٍ ما،
جئتني بأصابعي
وبحبرك الفاخر كتبت معي
وبأسنانك الحادة مزقت شفاهي
إنها جنة، طلاء اظافر وشفاهٌ من كرز
أما الخاتم الذي أهديتني إياه
فقد إرتديتُه
كي أُثبِت لك أنني قادرة على حمل المزيد
وحملتُ المزيد
ولأني حملتُ المزيد،
المسخ الذي فيهما - قلبي ومشاعري - ؛
كان يكبر
بهذه الطريقة كنتُ أبرر لنفسي غثيانَك
وآمنتُ بهروبك
وبأضلاع ظهرك الواسع
الذي ظل رغم بزوغ الشوك، يحملني
لكنك رغم ذلك ايضاً،
من كتابنا الأول أخذت سطورك
وأبقيتَ لي سطوري.
حاولتُ إقناع نفسي ذلك اليوم
بأنك مُتَّ وبأقسى الطرق
عندما غادرت
وأعلم أنك لم تعُد تؤمن بالرب
وأنا لم أعد أؤمن بالرب
لكني بالتأكيد،
لا زلت اؤمن بالموت الذي خلقه الرب
والآن؟
صار كل شيء كثيرٌ علي
الخاتم أوسع من ذراعي
والشوق أكبر من جسدي
جسدي ضئيل
لا قلب فيه ولا جلد
حتى أنا لم أعُد فيه
والآن؟
ماذا الآن؟
لا أعرف بداية القصة
وبالطبع أجهل نهايتها
لكن جل ما أراه؛
مشاعري وقلبي
أمام باب مملكتك العظيمة
لا أحد يُدخِلُهما
وأعجز عن إسترجاعهما
فلم أعد امتلك عالماً أُخفي مشاعري عنه
أو دهليز أدفن قلبي فيه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق